الجمعة، 23 مايو 2008

واحد وعشرين سنه ... عمري أنا !




واحد وعشرين سنه ؟
حاسبينها صح ؟
متأكدين ...
اني انا ...
عمري انا ...
واحد وعشرين سنه ؟

بتقولوا أه متأكدين
ماسكين قلم ...
قاعدين تعدوا في السنين ؟
جايبين سجل ...
مواليد كتيره ...
ارقام كتيره ...
اسماء كتيره ...
كان اسمي بينهم ؟

قالولي اه متأكدين ...
مش انت سين ابن سين ؟
اللي اتولدت في شهر يونيه
يوم سته / سته ؟
ومكان ميلادك اي حته ؟

ايوه انا ...
طيب مدام متأكدين ...
يبقي الغلط راكب جنابي
مع اني عارف اني انا
عمري انا ...
عمره مكان ...
واحد وعشرين سنه !

خلوني اعد ...
وعدوا بعدي
واوعاكوا لحظه تسرحوا
لو لقيتوا عمري قرن ...
واوعاكوا تجروا وتفرحوا
لو لقيتوا عمري يومين !


ياااااه
قد ايه لسه فاكر ...
ايوه فاكر من سنين

لما كنت لسه عيل ...
أيوه عيل ...
انتو ليه مستغربين ؟!

كنت بصرخ ... رجعوني
بس مين يسمع صراخ ...
طفل كان لسه نونو
يعني عنده يوم يومين ؟!

شربوني واكلوني
علموني وفهموني
حطو رجلي عالطريق ...
قالوا امشي ... قمت ماشي
قالوا اجري ... جريت أوام
علموني أقول كلام
علموني أكتب حروف
علموني أحب بلدي ...
مهما اسمع أو أشوف !

بس نسيوا يعلموني
ابقي وقت الشده قاسي
وابقي وقت الهم ناسي
وابقي وقت الحب راسي
وابقي قادر ...
اني أكابر ...
مهما اكون ... تعبان حزين !

ايوه فاكر
لسه فاكر من سنين ...

لما كان عالضهر شنطه
وفي الايدين زمزميه
كان فيها ميّه ...
كنت بشرب منها لمّا اعطش شويه ...
واما تخلص ...
كنت برضو املاها ميّه

واما كان عليا واجب
وفي الكتاب خدت نجمه
واما كان ليا صاحب
وكنت اقوله كل كلمه

واما كان نفسي أكبر
ايوه كان الحلم وردي
كنت فاكر اني هقدر
مهما كان الصعب ... اعدي !

كنت بحلم ...
كنت برسم ...
كنت بكتب شعر برضو ...
بس عمره مكان حزين :(

ايوه فاكر ...
لسه فاكر من سنين

لما عدى العمر بيا
وسابني صاحبي
كان ساعتها مفيش معايا زمزميه
وفيوميها ...
بكيت عليا مش عليه ...

وكرهت فيه كل الصحاب
حتي الكتاب ...
اللي خدت فوسطه نجمه
كرهته برضو ...
اصله كان اسمه عليه
انه صاحبي
وكان بقولوا كل كلمه !

وفيومها برضو
لقيتني وسط الكون وحيد
بمد ايدي
بس كل الناس بعيد
شايفنني يمكن ؟!
عارفني جايز ؟!
بس الاكيد ...
ان محدش حس بيا
ولا حتى مد نص ايد !

واليوم ده بس
ابقوا احسبوه ... عشر سنين !

ايوه فاكر ...
لسه فاكر من سنين

لما دق القلب دقه
قمت افتح
قلت مين ؟
انتي كلمه عالسطور؟
انتي عالم كله نور ؟

طب اقولك انتي مين ؟

بس لازم توعديني متضحكيش ؟
ومهما كان وصفي (بلدي) ...
اغفريلي
اصلي انا بعدك اكيد مش هعيش ...

انتي ميّه ...
ايوه ميّه ...
بس مش في الزمزميه
اللي كنت زمان بشيلها من سنين

انتى ميّه
وقلبي ارضك
ايوه فيكي اكيد بدوب
كل مشرب بُق منك
تتغفر كل الذنوب !

وابتسامتك السماد
والملاوعه والعناد
هما روحك ...

اما طيبة قلبك ...
تبقي البذور !
انتي ميّه ...
والغيره فيها تخليها تفور !

انتو لسه معايا ولا نمتوا مني ...
اعذروني ...
الكلام ده كله اصله غصب عني
اصل انا حلفت احسب وبضمير
عمري كام من السنين ؟!

احسبو اليوم ده وحده
مليون سنه
بس عدوا عليا يمكن لحظتين !

اصلي فاكر
ايوه فاكر من سنين ...

لما شفت الحلم عاجز
والحب تاه بين الحواجز
والميه خلصت ...
بس فاضل نقطتين !

نقطه مره
زي طعم كل حاجه فارضنا
زي خوفنا لو يضيع يوم حلمنا
زي طفل بريء لقيته بيتقتل
وقالوا ان اللي قتل النخوه فينا
وداس علينا
ده صديق صدوق و مش عدونا !

ونقطه تانيه...
فيها سم
فيها هم
فيها دم

بيها مات الحب
بس سابلي جواب طويل
زي طول قصيدتي ديه

قاللي عيش اليوم بيومه
واوعى تحسب مره عمرك

واوعى تزعل ان قدرك
ان كل يوم يعدي ...
يبقي احلى ماللي بعده

وان اللي وياك النهارده
بكره جايز ينسى وعده !

قاللي سيب همك لربك
هوا عالم بالعباد
زي مالحزن فقلبك
فرحتك ليها معاد !

وفنهاية جوابه ...
ساب ليا وصيه
قاللي شيل زمزميه ...
بس مش تملاها ميه
املاها صبر... ولو شويه !

حسبتوا عمري ؟
عديتوا كام مليون سنه ؟
حسبتوا عمري ؟
ولا هوا يدوب يومين ؟!

واحد وعشرين سنه ...
عدوا كده من غير محس !
واحد وعشرين سنه ...
مستحيل ...
يبقوا كل عمري بس !

تمت / محمد نبيل

6/6/2008
عيد ميلادي الواحد والعشرين !

الخميس، 15 مايو 2008

أنا مش ملاك


أنا مش ملاك ...

أه مش ملاك !

وعشان اكون أمين معاك ...

انا مش شيطان ...


متبصليش وعنيك تكون مستغربه

اصلي منيش اراجوز ايديه في الكهربا

ولاني ماشي في الشوارع

وطولي فارع ...

وضهري حالف ينحني ...

مع انهم بيقولو اني راجل غني ...

انا مش غني !

ومش فقير ...

ومش ملاك ...

وهقول كمان ... انا مش شيطان !


بس انت ركز حبتين ...

لو كنت يعني ... تحب تعرف ابقى مين؟


عارف القمر؟

ايوه القمر ... بتاع حكاوي العاشقين

ابو ضي هادي ...

ابو نور جميل ...

ابو ليل ساعات بيكون طويل ...

وساعات نحسه ثانيتين ...


ايوه القمر ... اللي هناك فوق في السما

وبيختفي ... لو في سحابه مغيمه

وفثانيه يرجع ...

يشهد اوام على حبنا

يفرح اوي وكانه واحد مننا


وساعات كتير تلاقيه وحيد وسط النجوم

واللحظه بتعدي عليه الف يوم

وكانه مجروح زينا ...

مش قلتلك كأنه واحد مننا ؟!


ايوه القمر ...

الي عشان آل نشكره

بعتنا ليه (نيل) افندي يصوره

واما رجع و(داس) عليه ...

قالنا ...

ان الي كان بيحبنا

وكانه واحد مننا ...

مهوش قمر ؟!


امال ايه يا نيل أفندي ؟

لقيته انسان زينا ؟

فيه ملايكه بتطيع اوامر ربنا ؟


طب والدموع

الي بشوفها في عينه لما ...

يكون حزنان اوي...

دي بحر مالح ؟

ولا نيل زي اللي موجود عندنا ؟


طب بلاش الدمعتين ...

وانت ماشي هناك ...

لقيت ورقه وقلم ؟

دفتر وفيه سنين كتيره ...

مليانه بالخوف والألم ؟


طب بلاش سيرة الألم اللي مالي ارضنا ...

قوللي طيب ... لقيت فيه الهنا ؟


طب لقيت صورتي هناك متعلقه ؟

انا وحبيبتي والأمل ؟

انا وحبيبتي والنجوم ؟

انا وحبيبتي والقمر ؟

اكدب عليا ... قلي انك شفتنا

اصلك انت مهما تقولي ...

مش هصدق ... غير انه واحد مننا !


بتقولي لازم اسمعك ؟

هتقوللي مين هوا القمر ؟


بتقول حجر ؟

بتقول تراب ؟

بتقول جبال ؟


بتقول غموض ؟

بتقول سكون ؟

بتقول ظلام ليله طال ؟


هتقوللي ايه ولا ايه ؟

لكني هفضل أسألك ...

ملقيتش صورتي هناك متعلقه ؟

انا وحبيبتي والأمل ؟

انا وحبيبتي والنجوم ؟

انا وحبيبتي والقمر ؟

اكدب عليا ... قلي انك شفتنا

اصلك انت مهما تقولي ...

مش هصدق ... غير انه واحد مننا !


وانت برضو لازم تصدق

اني بشر ...

ومنيش ملاك ومنيش شيطان

وان القمر ...

عمره مكان حتة حجر !


أقول كمان ؟

انا بشر ...

ومنيش ملاك ومنيش شيطان!

والقمر عمره مكان ...

حتة حجر !



تمت
انا مش ملاك
محمد نبيل
15/5/2008

الاثنين، 5 مايو 2008

عيوني الحزينه ... من البوم ليكو 2007



عيوني الحزينه...


حتي الدموع مش راضيه تنزل منها


عيوني الحزينه...


بتخاف تغمض للغربه تجرح رمشها


عيوني الحزينه


هيا العيون اللي زمان كانت بتفرح


عيوني الحزينه


ملقتش وسط الناس أمان مبقتش تسرح


عيوني وعيونك


مشافتش غير الحزن بعد مسبتهم


عيوني فجوفنك


بعد الفراق عيوني فضلو لوحدهم :(


لما بنــــــــــام


عيوني تفضل صاحيه تبكي


وتقول كـــلام


ولنبض قلبي عيوني تشكي


وساعات بتصرخ

لكن نداها ميتسمعش !!!


وساعات بترسم


رسومات حزينه متتفهمش !!!


تسأل سؤال


بس الجواب صعب تلاقيه عند حد


بعد اللؤى


ليه العيون نصيبها بعد !!!

من البوم (ليكو 2007)

الثلاثاء، 29 أبريل 2008

لحظة ضعف






يجلس الآن على مكتبه وحيدا شريدا ، يفكر في كل ماحدث ويحدث حوله ، لا يجد تفسير مقنع لأي شيء
يلقي رأسه علي المكتب ويغمض عينيه قليلا ، يشعر بصعوبه في التنفس فيعتدل سريعا ويأخذ شهيق عميق !

يقوم ثم يلقي بجسده الهامد علي السرير ، ولا تزال احداث الايام الماضيه تتعقبه حتي تحت الوساده ،
ازداد ضيق تنفسه واصبح مصحوبا بعرق غزير رغم ان الشتاء لم ينته بعد ،
مسك بمنديل ورقي واخذ يتحسس جبهته وينشف عرقه وهو في حالة يرثى لها ،
ولا تزال احداث الايام الماضيه تحيطه من كل جانب وكأنها الهواء الذي يتنفسه بصعوبه الآن !

لاشك ان صدمته كانت كبيره ، خصوصا انه كان يحبها بكل صدق ، ولم يكن يتمنى سوى ان يرتبط بها وتصبح شريكته مدى الحياه ،
وربما لانه تصور انها تبادله نفس الشعور ، وان العائق الوحيد بينهما هو السن ، فهي تكبره ياشهر قليله ، الحب كافي بان يتخطاها بكثير !

نعم ذلك الحب الذي اصابه منذ ان رآها من عامين ، واصابه بقشعريره يشعر وكأنها لا تزال تسري في جسده حتي الآن ، ذلك الحب الذي كتبه في رساله علي برديه حروفها من نور وسطورها ماسيّه وكلماتها بلغة القرآن عربيه ، الحب الذي لم يتذوقه الا عندما رآها وياليته لم يتذوقه ويا ليته لم يراها !

يزداد العرق ويزداد تنفسه ضيقاً ، ولكنه لا يستطيع الهروب من براثن الامه واحلامه الضائعه ، لا يستطيع حتى ان يصرخ بما يجوب بداخله ، ولا يستطيع استيعاب ماحدث وتصديق انه الآن خسر كل شيء !

نعم احبها ، ولكنه اكتشف انها لا تشعر بنفس القشعريره حينما تراه ، وبانها لا تهوى قراءة البرديات حتى ولو كانت حروفها من نور ، وبأنها فقط تحب نفسها ... وتضيع وقتها ... وترضي غرورها !

نفسه توقف تقريبا الآن ، واصبح يسمع دقات قلبه بوضوح ، قلبه الذي كان يحبها من اجله ، والآن يتعذب ويتألم بسببه وبسبب عدم قدرته علي الاختيار الصحيح ،
يعود لتتنفس ببطء مره اخري ويلتمس العذر لقلبه ، فهو لا يعرف الكثير عن الحب ، وكغيره من القلوب يعيش ليجد اكسير الحياه ، يعيش ليحب ، يعيش ليتألم بنار الحب ، لكنها لم تكن مجرد آلام يستطيع العيش معها ، ولكنها كتبت نهايته قبل ميلاده ، وحكمت عليه بالموت حتى قبل ان يعيش !

الآن وهو مستلقي علي سريره لا يستطيع الحراك ، وقد خسر كل شيء ، خسر عامين من حياته رغم انه كان يدعي انهما كل حياته ، وخسر قلبه رغم انه لايزال ينبض بداخله ، وخسر حلمه رغم انه لم يولد بعد!

وليست هي كل ما يؤرقه الان ، فلقد وجد نفسه وحيدا في الغرفه ولا احد يعلم عنه شيء ، لا يستطيع الحراك ... وان استطاع فالي من ؟ ، اصدقاؤه يكتفون بعبارات المواساه التقليديه ، واهله منشغلون عنه باي شيء ، فاي شيء سواه فهو بالتأكيد أهم منه ، وكل ما يهمهم الان هو النجاح سريعا حتى ينتهي مسلسل تعليمه الطويل ، ويصبح اكثر وحده او كما يقولون : ليصبح اكثر اعتماداً علي نفسه !

يفكر قليلا فيمن يلجأ اليه ، فيجد الغرفه تخلوا من كل شيء الا الاحزان والهموم ، يرفع عينيه الدامعتين الي السماء ، ثم يعود بها سريعا الي غرفته الحزينه ، فقد فكر قليلا في خالقه ، وكيف انه مقصر في كل شيء ، وكيف انه يستحيي حتى من ان يدعوه ليفرج همه وليزيل كربه ...

تزداد الدموع في عينيه ، ويطوّق اليأس قلبه ، ويصبح مشلولا بين خيوط شيطانيه تحيطه من كل جانب ، تملك اليأس منه ووقف الشيطان علي راسه مستغلا هذه اللحظه التي يرقد فيها مؤمن وهو ضعيف لا يقدر علي اي شيء ، ولا يستطيع حتى الدعاء ، لحظه من الضعف لا يستطيع الخروج منها وحده ، يحتاج من يمد يده اليه ويخرجه مما هو فيه فلا يجد أحد بجانبه ، ولايزال الشيطان يوسوس اليه بانه لا امل ولا احد يستحق ان يبقي من اجله ، وتزداد دموعه ، ويزداد استسلامه ، يرفعه يديه اخيرا الي ربه ويدعي ، ولكنه دعاء يتمنى فيه الموت ... دعاء ييأس فيه من رحمة الله ... دعاء لقنه الشيطان اياه وهو سعيد لانه يردده خلفه بمنتهى البراعه !

يزداد يأسه وضعفه ، ويواصل الشيطان استغلال كل هذا ، يقرر ان يتخلص من كل هذه الهموم ، يبحث عن مَوته مريحه تأخذه بعيدا عن كل شيء ، ولكنه يتردد ويفكر قليلا ...
يفكر فيمن يحبونه ، وفيمن يحتاجون اليه ، يفكر في من كان يمنحهم السعاده وفي الذين سيتألمون لفراقه ، يبكي علي نفسه كثيرا مع بكائهم عليه ، يتألم لألمهم من بعده ،
ولكن يعاود الشيطان وسوسته اليه ويقول له : اين هم الان وانت ملقى وحيداً بين همومك ؟ ، اين احباؤك واصدقائك الذين تخاف علي ألمهم من بعدك ، فانت تمنحهم السعاده بلا مقابل وتخفف آلامهم ولا تجد من يخفف آلامك !

ثم يفكر في احلامه الصغيره ، والقصور الرمليه التي كان يرسمها علي الشاطيء ، يفكر في الايام التي لم يعيشها ، وفي الاوقات التي لم يقضيها ، يفكر في اولاده وفي اسمائهم التي اختارها حتي قبل ان يراهم ، يفكر في بيته الصغير وحبه الكبير ... يفكر ويفكر ... يتألم ويبكي ... ويزداد ضعفاً ،
ويجد احلامه قد وأدتها الأيام وقصوره دمرتها امواج الزمان وحبه قد ضاع بين رياح الغدر والخداع !

يزداد ضعفه ويأخذ قراره بان يتخلص من كل هذا ، يقنع نفسه بانه لا ينتحر ويعصي ربه ، ولكنه فقط يحب ان يكون الي جواره ،

يحضر عقار من العقاقير التي يدرسها في الكليه ويعرف كيف يستخدم احدها لتمنحه موته مريحه تنتقل به الي عالم آخر ، يظن انه سيكون باي حال من الاحوال انقي واجمل من هذا العالم الكئيب ...

يخرج من الغرفه وهو مغيب عن كل شي ليحضر زجاجه المياه لتساعده علي شرب الاقراص التي يتنظر ان تمنحه الراحه من الحياه ، وتنتقل به الي حياة اخرى ، ولا احد في البيت يسأله ماذا تفعل ، فالساعه الآن الرابعه صباحا ولا يتبقى علي الفجر الا دقائق قليله ...

ياخذ الزجاجه ويدخل غرفته، يسمي الله ونطق بالشهادتين ... يهم ليضع الاقراص في فمه ...

يتردد قليلا ، ثم يحاول الشيطان ان يزيل تردده ، يفكر للحظات في ان تكون خاتمته صالحه قبل ان يموت ، هل يصلي ، هل يقرأ القرآن ، هل يقبل والديه ؟

وجد المصحف امامه في المكتبه ، قرر ان يقرأ بعض الايات قبل ان ينتقل الي ربه ، رفعه من المكتبه وازال التراب من عليه فهو لم يقرأ فيه منذ شهور طويله ، تمني ان يتقبل ربه ما يفعل الان ، وبانه فقط قرر الانتحار لانه سئم من العباد ويرجو لقاء خالق العباد ... !

فتح المصحف علي سورة الكهف ، فهو يحب هذه السوره من ان حفظها وهو صغير مع اخوته في المسجد ، بدأ القراءه وهو متأثر بكل قول ، يبكي بحرقه ويعتبر بكل قصه من قصص السوره الكريمه ، الغريب انه كلما يقرأ قصه ، يصبح اكثر اقتناعا بانه لا مفر من كل هذه الهموم ، الا الرحيل الي الله ، وانه سيتخلص من كل شيء مقابل الجنه التي تنتظره بعد الموت ، يواصل القراءه وقد غرق في عرقه ودموعه وتأثره الشديد بكلام الله ، قرأ الايات بتمعن احيانا وبتاثر احيانا وسهى عن الكثير احيانا اخرى ، الي ان جاء قوله :

‏‏{‏فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا‏}. الكهف. 110

وقتها تبدل كل شيء ، وانكشفت الاعيب الشيطان ، كررها مره واثنان وعشره ، سقطت دموعه وسقطت معاها الغشاوه التي كانت علي عينيه ، خرج الشيطان يجر اذيال الخزي والهزيمه ، وانتفض هو من غفلته وضعفه ،
ولايزال يكرر الآيه مره واثنان ، فلقد وجد من يمد اليه يده أخيرا ، انها رحمة الله التي كان يقنط منها ، انها حكمة الله التي بينت كل شيء، انها كلمات الله التي بينت له سوء ما كان هامم بفعه ، انها النور الذي ازال الظلام من علي عينيه وبدل ضعفه قوه ، وحول يأسه الي أمل جميل ،
انها حياه جديده تنتظره وان سئم منها فالحل هوا ان يعمل عمل صالح يفربه الي الله وينتقل به الي جواره ... حل رباني لكل شيء ، كرم الهي ما بعده كرم ، وعفو ما بعده عفو ...

تمت

بقلم / محمد نبيل الدمرداش


الجمعة، 25 أبريل 2008

البنات



كل البنات جواها طيبه وقلب ابيض
لكن ساعات تلاقيها بتلاوع وتعند
وبلمسه من قلب أكيد بيحبها
تلاقيها راجعه اوام لطيبة قلبها
وده شيء ومش موجود غير في البنات

مولوده جواها حنان الام
بتعوزها تلقاها تشيل الهم
والبسمه فعنيها كلام مسحور
واللمسه في ايديها حنين ببضم

هما الملايكه فارضنا
وفي السما هما النجوم
وفي الكتب ... هما السطور
وفي الجنان ... هما حور
وفي القلوب هما نور ...
والنور ده مخلوق مننا
وازاي نعيش ازاي من غير بنات ؟

لا يمكن انسى امي واختي
لايمكن انسى سلمى بنتي
لا يمكن انسى امهات المؤمنين
والعزرا مريم ... مين ينساها مين؟

صحيح انا راجل وهيا ضلع مني
لكن قولولي ازاي ارفض حته مني
دنا الجماد وهيا فيا الروح
وربي وصاني عليها كتير
هيا الورود والعطر منها يفوح
من غير اميره ... ازاي راح ابقى امير ؟

ده كل البنات جواها طيبه وقلب ابيض
لكن ساعات تلاقيها بتلاوع وتعند
وبلمسه من قلب أكيد بيحبها
تلاقيها راجعه اوام لطيبة قلبها
وده شيء ومش موجود غير في البنات

من البوم : ليكو 2008

الخميس، 17 أبريل 2008

احضان الحبايب




يجلس هناك ، خلف كل الهموم ، ينظر اليها في ترقب ، يرتجف رغم حرارة الجو ،
ولا يبالى بكل المتواجدين ، يدندن باغنيه من التراث الجميل رغم انه صوته (مبحوح) ولا يصلح الا السكوت
يغني ويكرر الغناء ، يدندن ولا يسمعه غيره ، ينغمس في جو من الرومانسيه الحزينه ، صنعه لنفسه وعاشه أيضا مع نفسه

مشيييييت مشيييييييييييييت على الأشواك
وجيت لأحبابك
لا عرفو ايه وداك ولا عرفوا ايه جابك

مشيييييت مشيييييييييييييت على الأشواك
وجيت لأحبابك
لا عرفو ايه وداك ولا عرفوا ايه جابك

رميت نفسك فحضن
سقاك الحضن حزن


حتى في احضان الحبايب
شوك شوك يا قلبي

--------------------------------------
ياخذ نفس عميق ، ويتنهد ببطء ، تجتاحه الان اعاصير من الهموم ، يقاومها بالسكوت للحظات ،
ثم يواصل بصوت مليء بالأمل المقتول ويقول :

مشينا هناك ورحنا واللي هناك جرحونا
وجينا شايلين جراحنا وبكينا وقلنا جينا

مشينا هناك ورحنا واللي هناك جرحونا
وجينا شايلين جراحنا وبكينا وقلنا جينا

جينالكم ياللي لينا
مدو ايديكم خدونا
شيلوا الشوك من صدورنا
والدمعه من عنينا

اللي جينالهم ياقلبي يا قلبي
بجراحنا جرحونا ..
بجراحنا جرحونا ..

----------------------------------

يتوقف مره اخري وقد بدأت سدود عينيه تتهاوى امام فيضان الدموع الغزيز ، وخدوده الخصبه تتأهب ان تعانقها في شوق ولهفه وخوف ايضا ، فهو يواصل غناؤه الهامس قائلا :

ابكي
ابكي تحت الليالي
والخوف ملو الضلوع
قلبي
قلبي يا بلاد غريبه بتنورها الدموع

ابكي
ابكي تحت الليالي
والخوف ملو الضلوع
قلبي
قلبي يا بلاد غريبه بتنورها الدموع


رميت نفسك فحضن
سقاك الحضن حزن

رميت نفسك فحضن
سقاك الحضن حزن

حتى فاحضان الحبايب
شوك ... شوك ... يا قلبي

-------------------------------------
يتألم قليلا ، ويثور على الاشواك ، يبدأ في نزعها شوكه شوكه ،
وتسيل دماء الذكريات علي وجوه الصور التى كانت سعيده ، يتنفس ببطء شديد وكان الاحلام ارواح تخرج من جسده الي العالم الآخر، حيث الهدوء والأمان والغموض ايضا !


ياللي فليل البعد بننده
بننده تبقوا معانا
ياللي بنحلم بيكم
ضحكه
واحنا حزانا !

باسم هواكم ليا
بتطفوا الشمعه الباقيه فلياليا
باسم العطف عليا
بترشوا الشوك
بترشوا الشوك في طريق ايامي الجايه

------------------------------------------------
يغمض عينيه كثيرا ، يبحث عن النور بداخله ، يغوص في اعماقه مع كل شهيق ، ثم يعود ليطفوا سريعا مع كل زفير ، ويسأل كل من حوله ولكن لا احد يجيب !

يا شط كان مفروش هنا وحب واماني
ازاي تسلم مركبي للحزن تاني

الدنيا غايمه في عيوني
الدنيا غايمه في عيوني

على فين يا حزن
على فين يا حزن
علي فين يا حزن موديني ؟

في رحلة الوهم البعيده
البعيده
في رحلة الحزن الجديده

ابكي
ابكي تحت الليالي
والخوف ملو الضلوع
قلبي
قلبي يا بلاد غريبه بتنورها الدموع

رميت نفسك فحضن
سقاك الحضن حزن

رميت نفسك فحضن
سقاك الحضن حزن

حتى فاحضان الحبايب
شوك ... شوك ... يا قلبي !

--------------------------------------

يتجرع كأس الاحزان وهوا صامت ، يشرب الكأس تلو الاخر ، يصمت احيانا ويثور احيانا اخرى ،
ولكن لاشك انه الآن اصبح ثملا ، بدرجه تجعله اضعف من ان ينزع شوكه واحده من صدره ، يستسلم للاشواك كما استسلم للاحزان ، ويفتح صدره قليلا ليخرج قلبه المجروح ويحفر حفره علي شاطىء الحياه ، يواري قلبه ويتألم لفراقه ،
يصلي عليه ويدعوا له ، ثم يفارقه الي الأبد !