الجمعة، 5 ديسمبر 2008

جنه واحده وألف دنيا !



الصراخ لا يفيد ... والسكون كذلك ، الكراهيه مميته ... والحب قاتل ، الفرح احساس صادق ... والحزن اصدق .
والحيره هي المايسترو المجهول الذي يتحكم في عازفي الحياه أمام الجمهور ،
تظهر جميله انيقه في أعين (السمّيعه) مرهفي الحس
، وتظهر قبيحه ممله في آذان نفس السمّيعه، لمجرد ان محرك الرأس أصابه الصداع ولو لساعه واحده .

وبين ايادي الحيره تتوه الأحلام ، تصبح الرؤيه غير واضحه ، وتصبح الدنيا اكثر عراءً أمام الجميع ،
و الدنيا المرأه الوحيده التي اذا تعرت ... يفر منها الجميع ... الرجال والنساء علي حد سواء !

كذلك الحقيقه مثل الدنيا ، كلاهما ضائع ... ونحن كذلك ضائعون ... بين حقيقة الدنيا وبين دنيا الحقيقه !

وهنا امام الجمهور يظهر بطل القصه ... بطل المسرحيه ... بطل الدنيا ...
البطل الذي صُنع من طين ... ليعود اليه ، وعاش النور فيه ... ليغادره ، وجائه الحب ... ليفارقه .

ويظهر الجمهور متأثراً بما يشاهد ، البعض يبكي بحرقه ، والبعض يتعاطف مع بطلنا ، والبعض يترك القاعه ويغادر الي مسرحيه اخرى ، والبعض مهتم بالجمهور اكثر من اهتمامه بالمسرحيه ، والبعض منهمك في الكلام عبر الموبايل ويتفنن في الشوشره علي الجميع ، والبعض يأكل اللب بشراهه متناسيا ارشادات الطبيب والنظام الغذائي والضغط والسكر بل والدنيا كلها !

كل هذة الاصناف لا تهمني في شيء ، ولكني وقفت كثيراً عند رجل شعره مجعد له اعين مختلفه ، لا ينظر امامه ... ولا حتى خلفه ، لا يلتفت عن يمينه ... وكذلك يساره ، رجل تظهر علامات الحيره التي تحدثت عنها علي وجهه ،
فبينما البطل منهمك في خداع الجميع ، اجده ثاقب العينين ... شديد التركيز ، وكانه يرى شيء آخر غير البطل وغير المسرحيه وغير الجمهور ، يضحك بشده عند المشاهد المبكيه ، ويبكي كثيرا اذا سمع نكته حتي وان كانت (بنت نكته) كما يقولون !

هل الرجل منفصل عن الحقيقه ؟ ... أم هو الوحيد الذي يراها ؟

يقولون ان الاحلام تبدأ كبيره ثم تبدأ في التلاشي رويدا رويدا ، وهو يقول انها كانت صغيره ولكن لهفتنا جعلت منها اسطوره .

هل البحث عن الشيء يزيد تعلقنا به ؟ ... ام نحن متعلقون بالاشياء حتى وان كانت معنا !

وهناك من يرى في السماء مرآه وفي الشمس مصباح ، وفي تعانق الشمس بالبحر مشهد عاطفي مثير ، وفي الرجل الذي يحتضن ولده بحراره مشهد يستحق التوقف عنده وتصويره ان امكن ، فالطبيعي ان تعجب بالقمر في شدة الظلام ، وتنحني امام الاختراعات الحديثه وان كان فيها هلاكك ، وان تثيرك المرأه ذات الرداء الذي يجعلها اكثر عراءً ، وان تبكي حينما يموت بطل قصتنا ، وتصفق بشده حينما تكتشف انك (غبي) في نهاية المسرحيه وتجده يخرج ليحيي الجمهور !

اما غير الطبيعي ان ترى ما تراه بالفعل ، وتشعر ما تلمسه ، وتسمع ما تسمعه ، وتتذوق ما تأكله وتشربه ، وتشم ما تشمه ، نعم هذا غير الطبيعي ، وهذا ما يفعله الرجل صاحب الشعر المجعد وهذا ما لفت انتباهي إليه .

الوهم يجمل الحقيقه كالرداء الاسود الذي يفتنني حينما ترتتديه امرأه بيضاء على غير العاده ،
ونحن نعيش غارقين في الوهم ... وندعي اننا نبحث عن الحقيقه ، ونخجل كثيرا عن ان ننزع الرداء عن الدنيا لنرى قبحها في الظلام والنور علي حد سواء !

هذه هي دنيا الحقيقه ... فماذا عن حقيقة الدنيا ؟

اقتربت من الرجل وسألته : ماذا عن الدنيا يا صاحب الشعر المجعد ؟
لم ينظر الي واكتفى بابتسامه تبدو عميقه ، رفع يده اليمني ووضعها على رأسه ، ووجدته ينزع شعره المجعد لتظهر رأسه خاليه من الشعر تماما ...
وقال لي في هدوء ...

انت تراني مميز بشعري المجعد وتظن انها حقيقه ، وها انت قد رأيت حقيقة الحقيقه ،
تأمل ما تراه ، اسمع ما تسمعه ، تذوق ما تأكله ، استنشق ما تشمه ، واستشعر ما تلمسه
واعلم ان الدنيا ربما تكون اكثر قبحا من الحقيقه ... وربما تكون حقيقة قبحها سر جمالها .

الذهول جعلني مرغم على الصمت ، ولكني بادرته بالسؤال :

وماذا عن الجنه ؟؟؟

قال: هناك الف دنيا ان اردت ... دنيا جميله ، دنيا قبيحه ، دنيا قاسيه ، دنيا ممله ، دنيا فارغه ، دنيا مزدحمه ، دنيا تحبها ، دنيا تبغضها ، دنيا تسعى اليها ، ودنيا تهرب منها ... تستطيع الدنيا ان ترتدي كل يوم رداء جديد ، ربما يكسوها وربما يجعلها اكثر عراءً ...
ولكن لا يوجد سوى جنه واحده ، لعلنا نرى حقيقة الدنيا حتى نصل اليها .

تمت 5/12/2008

محمد نبيل الدمرداش .

الأحد، 30 نوفمبر 2008

اعطوني الشمس !





الساعة الآن
بعد العشاء بزمان
والفجر يحارب صمت الليل
والنوم الأشبه بالغثيان !

وظلام العين ينادي النور
والحزن القاتم فوق الأرض
يعطينا الفرحه ... كالاحسان !

والسحب البيضاء المملوءه
بمياه العدل ...
انتحرت عند جبال الظلم
وامتلأت بمياه الأحزان !

والمطر النازل فوق الأرض
يسكرني ...
ودموع العين ...
تحاول ان تحيي السكران !

أذان الفجر يناديني ...
وانا اشتاق ...
لمزيد من أصوات الخلق
وكأني ادمنت الانسان !

واهرول رغم فضاء الشارع
وكلاب الليل تحييني ...
وكأني اهرب بالحزن
من سهم العشق الولهان !

وانادي يا اهل العالم
يا موطن لظلام الظلم
يا صنبور الفرح التالف
يا دستور الاستيطان !

اعطوني الشمس لتحرقني
اسقوني من كأس الحب
وضعوا لي سماً يقتلني
وادعولي مغفرة الرحمن !

ليكوريكا
30-11-2008

الاثنين، 6 أكتوبر 2008

الحاره !




قالولي شايف ؟
قلت شايف ...
قالولي حاسس ؟
قلت يمكن ...
قالولي ايه رايك في دنيا ؟
قلت حاره ... وفيها نسكن !

بس حارة دنيتي
سكانها تعبوا ...
وعيالها غرقوا في شبر هم
وبناتها لابسين الهوا
ومعدش فيها شيء مهم !

وفحارتنا قصر عالي
فوقه في سجان كبير !
كل يوم ...
يحبس شروق الشمس
ويشتري منّا الضمير !

والقصر ليه ابواب كتير

باب لاحلامنا الجميله ...
تدخل ومبتخرجش منه !
وباب لطفل نفسه يكبر ...
سرقوا حلمه غصب عنه !

وباب لصوتنا ...
للكرامه والبطوله والكفاح
واللي راح ...
واللي روحنا فداه تروح
والجراح ...

كله ده عاملينله باب
قدامه عتبه ...
فيها مداس
بيدوسوا فيها برجلهم عالحقيقه
علشان تبان لينا سراب !

وحارتنا مش بس ناس
ولا حتى قصر وفيه مداس

حارتنا فيها قبور كتير
لجدود جدودي
ودموع خدودي
وللضمير !

وللأمانه ...
ساعات حيطانها بيدهنوها
ابيض وبمبي
والراديو اللي جوه قلبي
ساعات يدق !
والحق حق ...
ساعات كتير بدعي واقول
- يارب فرحه -
والفرحه تيجي ...
بس مفيش ليها مكان فاضي فقلبي !

لكني عايش ...
ومعيش فلوس اعيش فغيرها
وقلبي قلبي ...
والفرحه مهما تغيب فاكرها

والحاره عايشه ...
من غيري بيا مش هتفرق
يمكن اموت وكلامي يفرق !
او حتي اعيش في الحاره واصبر
وصبري يمكن هوا اللي يفرق !!!

ليكوريكا
6/10/2008
----------------------------------
اسف لعدم ردي علي الناس
بس باذن الله هحاول ارد عالكل
وانا بفضل اني ارد علي الناس في بلوجاتهم احسن
كل سنه وانتو طيبين
ليكوريكا

الثلاثاء، 30 سبتمبر 2008

عيد سعيد فكر جديد !

عيد سعيد علينا كلنا باذن الله

اتمنالكم السعاده والحب والتفاؤل

ويارب كل الناس تحقق امانيها

(عيد سعيد ... فكر جديد)

اضغط هنا


الخميس، 11 سبتمبر 2008

خلاص خلاص هكون بطل !


كلام كتير
وجعولي راسي يا جدع
والمشكله ...
ان المشاكل كلها
عاوزينني اقعد احلها
واكون بطل !!!
بطل بجد ...
يقول - كلامه يتسمع !

خلاص خلاص
ركز يا شعب ...
ويايا اصلي هنقذك
من اي شيء هينرفزك !

منا بطل ...
ونصبوني فوق الجبل ...
اللي نزل من فوقه صخره
وياريتها صخره صغيره
زي اللي بيها بيتقفل ...
علينا قبر ...
وبنتدفن !

ياريتها صخره صغيره
متدحرجه من فوق جبل
تنزل وتوصل حيّنا
وتقف طابور زينا

واما الآدان في المغربيه
ينادي --- تيجي ...
وتبل ريقها ببق ميه
والميه تطلع صرف صحي
مش معدنيه !

ترفع ايدها تشتكي
للي خلقها مننا
وتقول يارب
اني صايمه ... اني صايمه !

ياريتها صخره صغيره
يبنوها حيطه ...
تداري خوفنا وحزننا
ونستخبي مالبرد فيها
والشمس تدخل عندنا !

ياريتها صخره صغيره
يقدر شبابي يهزها
وصوابعي تقطع جلدها
واشيلها من فوق صدرنا
ويا الهموم اللي ماليه قلبنا
وبصرخه مني تتفزع
ترجع هناك فوق الجبل
منا بطل !!!

ركز يا شعب ...
لتاني مره بحذرك
دنا البطل اللي جاي ينقذك
من الصخور ...
ومن الطابور ...
واي شيء هينرفزك !!!

متدققوش عالكلام اللي بقوله
منا خوفي انكو تفهموا
ولو فهمتوا ... تتكلموا
اصل انتو ايه ؟
حبة بشر ؟؟؟
هههههههههههه
ضحكتو قلبي :)
اصل البشر
في بلاد بعيده مش بلدنا
رخاص اوي زي المطر !!!

تمت
ليكوريكا
11-9-2008
----------------------------------
اللي مش فاهم حاجه يقرا البوست ده
اضغط هنا
بعنوان مش مستعد اكون بطل
ويقرا ردود الناس
ويعيش معانا
واكيد هيفهم !
كل رمضان وانتو بخير
ليكوريكا

الجمعة، 5 سبتمبر 2008

مش مستعد أكون بطل !




مش مستعد
مش ضعف مني
او حتي بعد ...

مش مستعد
صدقوني مش هزار
كلامي جد ...


مش مستعد اكون ورق
مكتوب عليه حيره وقلق
وخوف مخيف
وخوف يخلي كلمتي
تهرب ...
تضيع ...
او تتحرق !

مش مستعد اكون ورق

مش مستعد اكون طريق
فيه ناس بتمشي عالقلوب
وناس بتغرق في الذنوب
وناس تتوه ...
برغم ان حلمهم
واضح اوي وسط الطريق !

مش مستعد اكون طريق

مش مستعد اكون مطر
ينزل ويغرق في التراب
والزرع يتخانق عليه ويا البشر

واسيب مكاني في السحاب
فوق البيوت ...
علشان اموت ...
او حتي علشان اتقتل

وارجع
وارجع بخار ...
واضيع واتوه بين الضباب
وانتحر ... !

مش مستعد اكون مطر

مش مستعد اكون بطل
في روايه اللي كتبها خايف تتقري
او خوفوه ...
او خوفوا اللي قراها
ليمسكوه ...
قاعد بيقرى في قصتي
قصة بطل ...
قصة بطل كتب التاريخ
ومهمهوش
انه يكون حبة كلام
دلوقتي خافوا يكتبوه
او يقروا عنه !

بيخافوا منه ؟
بيخافوا منه ولا عليه ؟
بيخافوا ليه ؟

ومهما كان صعب الجواب
مش مستعد اكون بطل جوا كتاب
عالرف خايفين يفتحوه ...
او يقروا فيه !

صدقوني احسنلي اتقتل
ولا اني يوم اكون بطل ...

مش مستعد اكون بطل !

مش مستعد اني احب
واكتب كلام بين الورق
يفتح طريق للعشق فوق ارضنا
واعشمك ...
ان المطر بكره هينزل عندنا
وتحبي فيا
واحب فيكي
وفي النهايه أكون بطل

لكن بطل ...
مش مستعد يكون بطل !

ليكوريكا
5-9-2008